بالاشتراك مع أمريكا.. ماذا فعلت صواريخ اليابان لتفجير غضب الصين؟

الكاتبabdulrahmanتاريخ النشر
بالاشتراك مع أمريكا.. ماذا فعلت صواريخ اليابان لتفجير غضب الصين؟

أطلقت اليابان الأربعاء صاروخَي أرض-بحر مضادين للسفن وأغرقت طرّادا حربيا قديما في موقع يقع بين مياه الفلبين وتايوان ضمن مناورات عسكرية كبرى تشارك فيها قوات أمريكية، ما أثار غضب الصين.

وسرّعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي وتيرة تحوّل بلدها نحو اعتماد سياسة تعزيز قدراتها الدفاعية، مبتعدة أكثر فأكثر بدعم أمريكي من النهج السلمي الذي التزمته منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وجاء إطلاق الصاروخين وهما من طراز “تايب-88” ضمن مناورات في الفلبين تشارك فيها قوات أمريكية وأسترالية وفلبينية ويابانية، إضافة إلى وحدات من فرنسا ونيوزيلندا وكندا.

وشهد وزيرا الدفاع الياباني والفلبيني عملية الإطلاق في مقاطعة إيلوكوس نورتي الشمالية، على بُعد نحو 400 كيلومتر من تايوان.

وأصاب الصاروخان الهدف، وهو طرّاد قديم تابع للبحرية الفلبينية لم يعد مستَخدما، على بُعد نحو 75 كيلومترا من الشاطئ في بحر الصين الجنوبي، ما أدى إلى غرقه، بحسب مسؤولين.

وشارك نحو 17 ألف عسكري في مناورات “بالِيكاتان” التي تمتد 19 يوما وتُختَتَم الجمعة، من بينهم للمرة الأولى قوات يابانية قتالية.

وسَعَت اليابان في السنوات الأخيرة إلى امتلاك قدرات “الضربة المضادة”، فزادت الإنفاق العسكري وعززت التعاون الأمني مع الدول الإقليمية الحليفة، ومنها الفلبين.

وأعلنت حكومة تاكايتشي الشهر الفائت تخفيف قيودها الذاتية على تصدير الأسلحة المعمول بها منذ عقود، في تغيير تاريخي يفتح الباب أمام بيع أسلحة فتاكة إلى الخارج سعيا لتعزيز حصة طوكيو من السوق العالمية المزدهرة.

وفازت شركة “ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة” اليابانية العام المنصرم بعقد مع البحرية الأسترالية لبيعها 11 سفينة حربية.

وحملت الصين الأربعاء على تجربة إطلاق الصاروخين، واصفة إياها بأنه “مثال جديد على سعي القوى اليمينية اليابانية إلى تسريع إعادة عسكرة اليابان”.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية لين جيان في مؤتمر صحفي إن “اليابان، الدولة المعتدية، لم تكتف بعدم إجراء مراجعة عميقة بعد لجرائمها التاريخية، بل إنها أرسلت قوات عسكرية إلى الخارج وأطلقت صواريخ هجومية بذريعة التعاون الأمني”.

وقال أستاذ الأمن الدولي في جامعة طوكيو يي كوانغ هينغ إن لاختبار إطلاق  الصاروخين لإغراق سفينة “دلالة خاصة، إذ إن الدفاع عن الجزر يشكّل هاجسا مشتركا لكلّ من اليابان والفلبين”.

ولاحظ أن ثمة عنصرا مهما آخر هو مشاركة لواء الانتشار السريع البرمائي الياباني في تدريبات مضادة للإنزال مع قوات أمريكية وفلبينية وكندية.

وأضاف هينغ أن “مناورات (باليكاتان) 2026 شهدت أيضا أول استخدام لطائرة شينمايوا يو إس-2 البرمائية اليابانية المخصصة لعمليات البحث والإنقاذ في البحر والإجراءات الطبية، وهو أمر بالغ الأهمية نظرا إلى طول خطوط الملاحة البحرية في المنطقة”.

أخبار ذات صلة