قال الدكتور إبراهيم شير، خبير الشؤون الإيرانية، إن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة تمر حاليًا بمرحلة “جمود سياسي”، موضحًا أن الطرفين وصلا إلى حالة من المراوحة دون قدرة أي منهما على تحقيق اختراق حقيقي سواء على المستوى السياسي أو العسكري.وأوضح شير لـ”الجمهور” أن الولايات المتحدة لم تعد تمتلك خيارات عسكرية فعالة كما كان الوضع سابقًا، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب نفسه تحدث مؤخرًا عن حلول غير عسكرية، وهو ما يعكس استنزاف واشنطن لأدوات الضغط العسكري خلال المرحلة الماضية.وأشار خبير الشؤون الإيرانية إلى أن الأزمة دخلت حالة من التعقيد السياسي، حيث لا تستطيع طهران تقديم تنازلات إضافية، وفي المقابل لا يبدو أن الإدارة الأمريكية مستعدة لقبول الطرح الإيراني الحالي أو تقديم بدائل مختلفة.وأكد أن أقصى ما يمكن الوصول إليه في الوقت الراهن هو اتفاق قريب من الاتفاق النووي الذي تم توقيعه خلال إدارة باراك أوباما، مع احتمال تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم لفترة تتراوح بين 10 و15 عامًا.وأضاف شير أن إيران لا تتحرك بدافع “حسن النوايا”، وإنما وفق حسابات استراتيجية مرتبطة بالأضرار التي تعرضت لها منشآتها النووية، موضحًا أن طهران ليست في عجلة من أمرها بسبب امتلاكها مخزونًا من اليورانيوم المخصب يمكن الاستفادة منه لاحقًا.ونوه إلى أن أحد أبرز المطالب الإيرانية يتمثل في الحصول على اعتراف أمريكي واضح بحقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها مستقبلًا، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل جوهر الخلاف القائم بين الجانبين.وتابع أن التحركات الأخيرة التي قادها ترامب، سواء فيما يتعلق بمضيق هرمز أو ما وصفه بـ”المشروع الإنساني”، لم تحقق أهدافها، مؤكدًا أن تلك الخطوات أظهرت تراجعًا واضحًا في فعالية الضغوط الأمريكية.وأشار شير إلى أن الرئيس الأمريكي كرر أكثر من مرة إطلاق مواقف ثم التراجع عنها لاحقًا، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك داخل الإدارة الأمريكية نفسها، وأضعف الثقة في قراراتها السياسية.واختتم خبير الشؤون الإيرانية تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تقف حاليًا أمام مسارين؛ الأول يتمثل في نجاح الوساطة الصينية في إنهاء الأزمة ووقف الحرب، بينما يتمثل المسار الثاني في عودة التصعيد العسكري مجددًا إذا فشلت جهود التهدئة السياسية.
ماذا بعد فشل ضغوط واشنطن؟.. خبير يكشف لـ”الجمهور”مستقبل الأزمة مع إيران