الحرب العالمية الجديدة وصراع الاقطاب الستة على النفوذ

الكاتبabdulrahmanتاريخ النشر
الحرب العالمية الجديدة وصراع الاقطاب الستة على النفوذ

الحرب العالمية الجديدة وصراع الاقطاب الستة على  النفوذ

بقلم : أشرف قميحه

الحرب العالميه للاقطاب السته ليست حربا تقليديه كما عرفها العالم في القرن الماضي حين كانت الجيوش تتحرك والدبابات تعبر الحدود والطائرات تمطر المدن بالقنابل

بل هي حرب من نوع جديد حرب نفوذ ومصالح وتحالفات خفيه تعاد فيها صياغة خريطة العالم بهدوء ولكن بحدة لا تقل عن حدة الحروب العسكريه المباشره.

واذا اردنا ان نفهم ما يدور من حولنا اليوم فعلينا ان نتذكر الاقطاب السته التى اصبحت تشكل مراكز القوه الحقيقيه في العالم وهي ..

امريكا وروسيا والصين ومصر والاتحاد الاوروبي والهند ..
هذه القوى ليست مجرد دول كبيره بل هي مراكز نفوذ تحاول كل منها ان ترسم لنفسها مجالا حيويا تتحرك فيه سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

الحرب العالميه اليوم هي في حقيقتها صراع نفوذ حيث يسعى كل قطب من هذه الاقطاب الى فرد عضلاته وتثبيت حضوره في مناطق محدده من العالم وتكوين شبكة علاقات دوليه تضمن له التأثير والاستمرار في معادلة القوه العالميه.

وفي قلب هذه المعادله تقف مصر كقطب اقليمي صاعد استطاع خلال السنوات الماضيه ان يعيد بناء شبكة علاقاته مع مختلف القوى الدوليه دون ان يقع في فخ التبعيه او الانحياز الكامل لاي محور

فمصر اليوم تتحرك بثبات في افريقيا والشرق الاوسط وتعيد تثبيت حضورها التاريخي في محيطها الاستراتيجي من البحر المتوسط الى البحر الاحمر ومن العمق العربي الى القاره الافريقيه.

ولم يعد خافيا ان العالم يعيش اليوم حالة صراع دولي معقد تتداخل فيه المصالح الاقتصاديه مع الصراعات السياسيه ومع حروب الوكاله التى تشتعل في اكثر من منطقه

فالحرب في اوكرانيا ليست سوى احد وجوه هذا الصراع كما ان ما يحدث في امريكا اللاتينيه وفنزويلا وما يجري في شرق اسيا كلها حلقات في سلسلة صراع النفوذ العالمي.

وفي خضم هذه التحولات الكبرى تظهر محاولات للسيطره على مسار الاحداث العالميه حيث تسعى قوى عابره للحدود وتحالفات خفيه الى اعادة ترتيب موازين القوى بما يحد من اندفاع الصهيونيه العالميه التى تدفع الولايات المتحده واسرائيل الى اشعال المزيد من التوترات في منطقة الشرق الاوسط

املا في الحفاظ على الهيمنه القديمه التى بدأت تتآكل مع صعود قوى دوليه جديده.

فالشرق الاوسط لم يعد مجرد منطقه جغرافيه بل اصبح ساحة اختبار لموازين القوى العالميه ومن ينجح في فرض نفوذه فيه يستطيع ان يؤثر في خطوط الطاقه والتجاره والممرات البحريه الاستراتيجيه التى يعتمد عليها الاقتصاد العالمي كله.

ومن هنا يمكن فهم سبب اشتعال الازمات في هذه المنطقه بشكل متكرر فكل قطب من الاقطاب الكبرى يحاول تثبيت موطئ قدم له في هذه البقعه الحساسة من العالم بينما تسعى بعض القوى الى ادارة الفوضى بما يخدم مصالحها ويحافظ على نفوذها.

وسط كل ذلك تبدو مصر اكثر الدول ادراكا لطبيعة هذا الصراع فهي تتحرك بسياسة متوازنه تحافظ بها على امنها القومي وتؤكد حضورها كقوه اقليميه مسؤوله تدرك ان استقرار الشرق الاوسط وافريقيا ليس مجرد مصلحة اقليميه

بل جزء من معادلة الاستقرار العالمي كله.

ان ما نشهده اليوم ليس سوى ملامح حرب عالميه من نوع جديد حرب لا تعتمد فقط على السلاح بل على الاقتصاد والتحالفات والنفوذ السياسي وهي حرب قد تستمر سنوات طويله قبل ان تستقر خريطة العالم على توازن جديد بين الاقطاب الكبرى.

وفي قلب هذه المعادله تبقى مصر رقما صعبا لا يمكن تجاهله فهي ليست مجرد دوله في منطقه مضطربه بل مركز ثقل حضاري وسياسي وجغرافي يجعلها دائما جزءا اساسيا من اي معادلة دوليه ترسم مستقبل العالم.

حفظ الله مصر رئيسا وجيشا وشعب

وتحيا مصر .تحيل مصر .تحيا مصر

الحرب العالمية الجديدة وصراع الاقطاب الستة على النفوذ