هل إيران في موقع المعتدي إذا ما أقدمت على أي تصرّف ضدها ؟
بقلم / عميد اركان حرب تامر مكاوي
هل توصيف المهمة بأنها إنسانية ! يضع إيران في موقع المعتدي إذا ما أقدمت على أي تصرّف ضدها ؟
فى ظل الصراع المسلح بين الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها دولة الكيان من جهه ومن جهه اخرى دولة ايران ، تشهد منطقة مضيق هرمز ، حشد أميركي ضخم لفرض واقع ملاحي جديد ، و تحرير ناقلات عالقة للعديد من الدول ،
من خلال انتشار قتالي مرن في مضيق هرمز ، بدءا من 4 مايو الجاري ، وذلك طبقا لما أعلنتة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ،
بان قواتها ستباشر ، تنفيذ مهام الدعم العسكري ضمن “مشروع الحرية”، في إطار عملية تهدف إلى تأمين واستعادة حرية الملاحة البحرية للسفن التجارية في مضيق هرمز ،
من خلال انتشار بحري وجوي متكامل ، يشمل مدمرات قتالية مزودة بصواريخ موجهة لتأمين الردع البحري ، إلى جانب أكثر من 100 طائرة عملياتية تنطلق من قواعد برية قريبة وحاملات طائرات بحرية ، لتوفير الغطاء الجوي ، والاستطلاع المستمر ،
مع التوسع في عمليات المراقبة والإنذار المبكر ، إضافة إلى قوة قوامها نحو 15 ألف جندي لتأمين تنفيذ المهام والجاهزية للتعامل مع أي تهديد ايراني محتمل ،
وكذا العمل على امداد السفن بمعلومات عن الممرات الآمنة في المضيق ، والغير مهددة بالألغام البحرية الإيرانية ،مع العمل على تأمين السفن العابرة للمضيق أثناء العبور تحسبا لمنع الجيش الإيراني من مهاجمتها .
وشددت (سنتكوم ) على أن دعمها لهذه المهمة التي وصفتها بـ”الدفاعية” يُعَد أمرا جوهريا للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي ، بالتزامن مع الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران.
وتعليقا على الخطة ، شدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني “إبراهيم عزيزي” ، على أن أي تدخل أمريكي في نظام مضيق هرمز سيُعَد انتهاكا لوقف إطلاق النار القائم منذ 8 أبريل ،
كما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية ، على الدول وأصحاب السفن ان يدركون جيدا أن عليهم التنسيق مع إيران للحفاظ على أمن مرورهم من هرمز.

فهل تصنيف المهمة بأنها إنسانية يضع إيران في موقع المعتدي إذا ما أقدمت على أي تصرّف ضدها ؟