قال جيرجيلي مولنار، محلل شؤون الغاز في وكالة الطاقة الدولية، اليوم الخميس، إن الصراع الدائر في الشرق الأوسط قد يكون تسبب بالفعل في خسارة ما يقارب 120 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز الطبيعي المسال بين عامي 2026 و2030.
وأضاف مولنار، خلال كلمته في قمة بودابست للغاز الطبيعي المسال، أن الصراع يُغيّر من توقعات سوق الغاز على المدى المتوسط، وأن نقص الإمدادات «قد يستمر لفترة أطول مما كان متوقعا»، وفقاً لما أوردته وكالة «رويترز».
إمدادات الغاز
وأوضح أن الأزمة قد خفضت إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنحو 15%، إلا أنه من المتوقع أن تُعوّض الزيادة الكبيرة في طاقة التسييل الجديدة الكميات المفقودة من قطر والإمارات.
وقد أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17% من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال القطرية، مما يُهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا قبل موسم الصيف، الذي يُستخدم عادة لإعادة ملء مرافق التخزين استعدادا لفصل الشتاء.
وأشار مولنار إلى أن مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي تقل بنحو 30% عن متوسطها خلال السنوات الخمس الماضية، وأن ملئها إلى الهدف المحدد بنسبة 90% سيتطلب 10 مليارات متر مكعب إضافية من الغاز.
ناقلة الغاز الطبيعي المسال ماريا إنرجي ترسو في محطة «يونيبر» للغاز الطبيعي المسال عند مصب نهر «جيد» في فيلهلمسهافن، شمال ألمانيا، يوم 4 يناير 2023 المصدر: (أ ف ب)
فتح حقول غاز قديمة
كانت النرويج وافقت يوم الثلاثاء، على إعادة فتح ثلاثة حقول غاز قديمة في بحر الشمال، على أن تستأنف الإنتاج في عام 2028 لتعزيز الإمدادات الأوروبية، وفقاً لما أعلنته وزارة الطاقة.
ويأتي هذا الإعلان من أكبر مُصدِّر للغاز في أوروبا في ظلّ تصاعد حدة الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، مما يُسلِّط الضوء على هشاشة إمدادات الغاز الأوروبية.
وقد أُغلِقت الحقول الثلاثة، وهي: «ألبوسكيل» و«فيست إيكوفيسك» و«توميليتن غاما»، الواقعة على بُعد أقل من 10 كيلومترات غرب حقل إيكوفيسك العملاق، في عام 1998.
وستقود شركة «كونوكو فيلبس» الأميركية عملية إعادة الفتح، التي تتطلب استثماراً يُقدَّر بنحو 19 مليار كرونة نرويجية (نحو ملياري دولار). ومن المُقرَّر استئناف الإنتاج في عام 2028، على أن يستمر حتى عام 2048.