شكرًا حسام الباحة

الكاتبabdulrahmanتاريخ النشر
شكرًا حسام الباحة

ماذا أقولُ عن باحتِي، قريتِي «خيره» بعد غياب سنتَين، بعد فقْدِ والدي -عليه رحمة الله وجميع أموات المسلمين-؟!
جئتُ إليكِ يا باحتِي وكلي أشواقٌ لتقبيل ثغركِ الباسم، جئتُ إليكِ ونبضاتُ قلبي تسابقُ مقود سيَّارتي، ساعتان ونصف الساعة وأنا استجرُّ ذكرياتِي معكِ: بيتنا، جبالها الحمراء، غاباتكِ المشجرة بجمالكِ الذي صبغ أحمرَ على خديكِ، «الخِرَبَة»، قرية الجنِّ، والتي أصبحت أسطورة كنزها الثمين المدفون تحت أنقاض حجارتها، ناديكِ الأدبيِّ، وقاعة العنقري، مبنى فنون وثقافة الباحة.
الذكرى تذهب بي بعيدًا هناك، وكنتُ أتساءلُ يا باحتِي «العروس» هل تفردِين ذراعكِ لي حين تبصرينِي وتضمينِي لصدركِ كما كانتْ تفعلُ أمي -يرحمها الله- كلَّما عدتُ من جامعة أُمِّ القرى بمكَّة نهاية كلِّ أسبوع؟!
حين أطللتُ من جبل «شمرخ»، جاءني هواكِ يلفنِي بنسيم عطركِ، الضبابُ يلفنِي كعقالي السعوديِّ، توقفتُ قليلًا عند قرية «بني عدوان» أولى محافظاتكِ، الأطاولة، هنا بيدة حسن، شجرة الرمَّان، «مول الباحة» في إشارة «رهوة البّر» عند مسجد الحاوية، اقترب الموعد حبيبتِي الحسناء، وبالقرب من غابة رغدان الشامة المعلَّقة في جيد السَّحاب صافحنِي كفًّكِ المخضَّب بالحنَّاء المنقوش بآثار «ذي عين» المصنَّفة عالميًّا.
وصلتُ المقهى، قابلتُ منسِّقة الشريك الأدبيِّ إيمان الغامدي، أجلستنِي، وزميلي مدير الأمسية أبو فرح يعانقنِي كأنَّه يعرفنِي منذ الطفولة، ألقيتُ ما بجعبتي، وغادرتُ المكان.
ادهشتنِيِ باحتِي، كل شيء فيها تغيَّر للأفضل، للأجمل، للأبهى، وأنا مغادرٌ باحتِي مررتُ على شلال خيرة بغاباتها الزكيَّة، والتقطتُ من محافظة العقيق نشوتها وعنفوانها وشجاعتها كأهلها الكرام.. مَن ذا الذي جمَّل باحتِي بالحُسنِِ والجَمَالِ والنُّورِ والسعادةِ والفرحِ؟ إنَّه سموًّ أمير منطقة الباحة حسام، شكرًا لك سمو الأمير لكل هذه الإنجازات في باحتِي باحة الفخر والشَّرف، مستمدًا ذلك من توجيهات خادم الحرمَين الشريفَين وسمو ولي العهد، وهاهي رُؤية 2030 تتحقَّق!
إلى لقاء قريبًا باحتِي -بإذن الله-.