أفادت مصادر أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يُرتب لزيارة اليابان ابتداءً من يوم الاثنين، حيث من المتوقع أن يُجري محادثات مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ووزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، إلى جانب شخصيات أخرى، كما أوردت وكالة «داو جونز».
ومن المرجح أن تُركز المحادثات على قضايا مثل سوق الصرف الأجنبي، حيث يستمر الين في التراجع مقابل الدولار، والقيود الصينية المفروضة على صادرات العناصر الأرضية النادرة، والتي ستُناقش تمهيداً للقمة الأميركية – الصينية المُقرر عقدها يومي 14 و15 مايو.
ووفقاً لمصادر مطلعة متعددة، يجري الترتيب لعقد بيسنت محادثات ليس فقط مع تاكايتشي وكاتاياما، بل أيضاً مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الثلاثاء. ومن المُرجح أن يسافر بيسنت إلى بكين يوم الأربعاء لحضور القمة الأميركية – الصينية.
واستجابةً لانخفاض قيمة الين إلى ما يقارب 160 يناً مقابل الدولار في سوق الصرف الأجنبي، قامت الحكومة اليابانية وبنك اليابان المركزي في 30 أبريل بتدخل في سوق العملات – شراء الين وبيع الدولار – لأول مرة منذ عام وتسعة أشهر، أي منذ يوليو 2024.
وقد أعربت كاتاياما مراراً عن نيتها التصدي لانخفاض قيمة الين المفرط، وهو موقف شاركته مع بيسنت في يناير. ومن المتوقع أن يؤكد الطرفان مجدداً على التعاون الثنائي خلال محادثاتهما في اليابان.
التدخل لشراء الين يفقد فعاليته
ويقول ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمار، «إن تدخل اليابان المزعوم لشراء الين يبدو أنه يفقد فعاليته»، مشيراً إلى تحرك الين نحو 155 يناً للدولار بعد اختباره مستوى 158 يناً للدولار خلال الليل.
ويقدر ماساهيكو لو أن التدخل الذي بلغ نحو 5 تريليونات ين لم يُسفر إلا عن تحرك بنسبة 0.6% تقريباً في قيمة الين مقابل الدولار لكل تريليون ين، مقارنةً بتحرك بنسبة 3.8% تقريباً في عام 2022.
ويشير لو في تعليقه إلى أن هذا يُسلط الضوء على تناقص العوائد مع تزايد نظرة الأسواق إلى التدخل على أنه استهداف لمستويات محددة. ويضيف ماساهيكو لو: «بدون متابعة أقوى من بنك اليابان عبر رفع أسعار الفائدة بشكل متتالٍ لمعالجة موقفه المتأخر، فمن المرجح أن يظل الين ضعيفاً على المدى القريب».
وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن الدولار استقر عند 156.36 ين.