السينما السعودية في يونيو 2026.. مهرجان مرتقب وأفلام جديدة وزخم يتواصل

الكاتبabdulrahmanتاريخ النشر
السينما السعودية توسّع حضورها العالمي عبر مهرجان كان

تدخل السينما السعودية شهر يونيو 2026 على وقع حراك متسارع يعكس الزخم الذي يشهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بنجاحات جماهيرية متواصلة، وتوسع في الإنتاج المحلي، واستقطاب لأبرز الأعمال العالمية. ويأتي ذلك بعد موسم عيد أضحى استثنائي شهد إقبالًا لافتًا على دور العرض في مختلف مناطق المملكة.

ويبرز في مقدمة الأحداث المنتظرة هذا الشهر انطلاق الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، الذي تستضيفه مدينة الظهران خلال الفترة من 26 يونيو إلى 2 يوليو، بتنظيم من جمعية السينما بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» وبدعم من هيئة الأفلام. ويحمل المهرجان هذا العام شعار «سينما الرحلة»، في انعكاس لرؤية فنية وثقافية تتجسد في العروض والبرامج والأنشطة المصاحبة.

وخلال أكثر من عقد من الزمن، تحول المهرجان إلى منصة محورية لاكتشاف المواهب السعودية وصقلها، كما رسخ حضوره بوصفه ملتقى يجمع مختلف أطراف الصناعة السينمائية من مخرجين ومنتجين وكتاب ونقاد وجمهور. ويترقب المتابعون ما ستكشف عنه الدورة الجديدة من أعمال ومشروعات واعدة، في وقت تواصل فيه السينما السعودية تعزيز حضورها على الساحتين الإقليمية والدولية.

على صعيد الإنتاج المحلي، تستعد دور السينما لاستقبال فيلم «مسألة حياة أو موت» في 25 يونيو، بعد أن أثار الإعلان الرسمي للعمل اهتمامًا واسعًا خلال الأيام الأخيرة.

ويجمع الفيلم بين المخرج أنس باطهف والكاتبة والممثلة سارة طيبة، فيما يخوض الفنان يعقوب الفرحان تجربة جديدة ضمن قالب رومانسي يمزج بين الدراما والكوميديا السوداء والفانتازيا.

وتدور أحداث الفيلم في جدة، حيث تتقاطع حياة شابة تعتقد بوجود لعنة عائلية تلاحق نساء أسرتها مع طبيب يعيش هواجس صحية تؤثر في نظرته للحياة، لتنشأ بينهما رحلة إنسانية تتأرجح بين الخوف والأمل والرغبة في تغيير المصير. ويشارك في البطولة عدد من الأسماء البارزة، وسط توقعات بأن يكون العمل من أبرز الإنتاجات السعودية لهذا الموسم.

وفي المقابل، يواصل فيلم «سفن دوجز» ترسيخ حضوره في شباك التذاكر بعد انطلاقته القوية خلال موسم العيد، حيث تجاوزت إيراداته 7.8 مليون دولار في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع بيع أكثر من 1.1 مليون تذكرة خلال فترة وجيزة.

وأسهم النجاح الجماهيري للفيلم في تعزيز مكانة السعودية كأحد أهم الأسواق السينمائية في المنطقة، خاصة مع الإقبال الكبير على عروضه في صالات «آيماكس».

كما تواصل أفلام الرعب تحقيق نتائج لافتة، يتصدرها فيلم «أوبسيشن» الذي نجح في تجاوز حاجز 100 مليون دولار عالميًا رغم ميزانيته المحدودة، مستفيدًا من تجربة مخرجه الذي انتقل من صناعة المحتوى الرقمي إلى الإخراج السينمائي.

وفي السياق ذاته، يواصل «باكرومز» حصد النجاحات بعد أن تحولت فكرته من ظاهرة انتشرت عبر الإنترنت إلى أحد أبرز أفلام الرعب التجارية خلال العام.

أما على مستوى الإنتاجات العالمية، فتستعد دور العرض السعودية لاستقبال مجموعة متنوعة من الأفلام المرتقبة خلال يونيو، تتقدمها النسخة الجديدة من «حكاية لعبة 5»، التي تعيد الشخصيات الشهيرة إلى الشاشة في مغامرة جديدة تستكشف تأثير التكنولوجيا على عالم الأطفال.

كما يترقب عشاق أفلام الأبطال الخارقين عرض «سوبر غيرل»، ضمن الخطوات الجديدة لإعادة بناء عالم DC السينمائي.

وتشمل قائمة الإصدارات المنتظرة أيضًا فيلم «Masters of the Universe» الذي يعيد إحياء شخصية «هي-مان» الشهيرة، إلى جانب «سكيري موفي 6» الذي يعيد تقديم السلسلة الكوميدية الساخرة بعد سنوات من الغياب، وفيلم «ذا دث أوف روبن هود» الذي يقدم معالجة مختلفة وأكثر قتامة للأسطورة الإنجليزية الشهيرة.

وتعكس هذه الأجندة المتنوعة حجم التطور الذي تشهده صناعة السينما في المملكة، سواء من حيث الإنتاج المحلي أو استقطاب الأعمال العالمية والفعاليات المتخصصة.

ومع استمرار نمو البنية التحتية السينمائية واتساع قاعدة الجمهور، تواصل السعودية ترسيخ مكانتها كأحد أبرز مراكز صناعة السينما والترفيه في المنطقة، وسط توقعات بأن يحمل يونيو مزيدًا من الزخم والفرص للقطاع والعاملين فيه.