أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاهتمام المتزايد من جانب المستثمرين العالميين بمتابعة التطورات الاقتصادية وفرص الاستثمار في مصر يعكس تنامي الثقة في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تواصل تنفيذ برنامجها الإصلاحي وتعزيز بيئة الأعمال بما يدعم النمو المستدام ويحفز استثمارات القطاع الخاص.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح عقده الوزير مع المستثمرين في ثلاثة لقاءات نظمتها شركات «جيفريز» و«جي بي مورجان» و«HSBC» على هامش زيارته إلى العاصمة البريطانية لندن.
اهتمام متزايد من المستثمرين بالاقتصاد المصري
وقال وزير المالية إنه سعيد للغاية بالاهتمام المتزايد لدى المستثمرين الدوليين بمتابعة مسار التطور الاقتصادي في مصر والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري ينطلق في المسار الصحيح، وأن الحكومة مستمرة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الإنتاج والتصدير باعتبارهما من المحركات الرئيسية للنمو والتنمية.
وأضاف أن الدولة تعمل بكل جهد لضمان أن تظل مصر وجهة استثمارية مستقرة وجاذبة للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، من خلال مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتطوير بيئة الأعمال.
مقومات قوية تدعم جذب الاستثمارات
وأوضح كجوك أن مصر تمتلك العديد من المقومات التنافسية التي تعزز قدرتها على جذب الاستثمارات، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب البنية التحتية الحديثة والمتطورة، والسوق الكبيرة والمتنامية، فضلًا عن توافر قاعدة واسعة من الشباب القادرين على العمل والإبداع والابتكار.
وأشار إلى أن هذه العوامل تمنح الاقتصاد المصري مزايا تنافسية قوية وتدعم قدرته على تحقيق معدلات نمو مستدامة خلال الفترة المقبلة.
مؤشرات إيجابية وتحسن في النشاط الاقتصادي
وأكد وزير المالية أن مؤشرات الأداء خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي تعكس صورة واقعية لاستمرار تحسن النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات، وهو ما يعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو وتحقيق المستهدفات الاقتصادية.
وأضاف أن الحكومة تركز على زيادة مساهمات القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية المختلفة من خلال توفير بيئة أعمال أكثر كفاءة وتحفيزًا، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
إصلاحات ضريبية وجمركية وعقارية لدعم مجتمع الأعمال
وأوضح كجوك أن حزمة الإصلاحات الضريبية والجمركية والعقارية التي تنفذها الحكومة تستهدف بالأساس التيسير والتبسيط على مجتمع الأعمال، وتقليل الأعباء والإجراءات، بما يرفع من كفاءة مناخ الاستثمار ويعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وأكد أن هذه الإصلاحات تتكامل مع الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الدولة لجذب الاستثمارات وتحفيز التوسع في المشروعات الإنتاجية والخدمية.
تنويع مصادر التمويل وخفض الدين العام
وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على تنويع أدوات وأسواق ومصادر التمويل، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي وتوفير احتياجات التنمية بأفضل تكلفة ممكنة.
وأكد أن الدولة تستهدف الحفاظ على مسار نزولي لمستويات دين أجهزة الموازنة العامة، في إطار استراتيجية متكاملة لتحقيق الاستدامة المالية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات العالمية.
التوسع في مبادلة الديون باستثمارات
وكشف كجوك أن الحكومة تسعى إلى التوسع في برامج مبادلة جزء من الديون باستثمارات في مختلف المجالات، خاصة في قطاعات التنمية البشرية، من خلال نماذج تمويلية مبتكرة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفر موارد إضافية لدعم أولويات الدولة التنموية.
واختتم وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن تنامي ثقة المستثمرين في السوق المصرية يمثل حافزًا قويًا لمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يرسخ مكانة مصر كوجهة استثمارية واعدة على المستويين الإقليمي والدولي.