تراجعت عملة بتكوين إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الحرب الأمريكية الإيرانية، مع تأثر معنويات المستثمرين بتجدد الاشتباكات في الشرق الأوسط واتساع موجة العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية.
هبوط العملة المشفرة بأكثر من 5%
وانخفضت العملة المشفرة «بتكوين» بأكثر من 5% لتتراجع إلى أقل من 62 ألف دولار خلال التعاملات المبكرة في سنغافورة اليوم الخميس، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 6 فبراير.
وامتدت الخسائر إلى أسبوع صعب فقدت خلاله العملة نحو 16% من قيمتها، بعدما بدأت موجة التراجع عقب بيع شركة «ستراتيجي» التابعة لمايكل سايلور نحو 2.5 مليون دولار من حيازاتها الكبيرة من بتكوين.
ضغوط من تحركات شركة «ستراتيجي»
وتُعد شركة «ستراتيجي» واحدة من أكبر المشترين لعملة بتكوين، إذ أصبحت أسهمها بمثابة أداة استثمار غير مباشرة في العملة المشفرة عبر نموذج «خزانة الأصول الرقمية»، الذي يعتمد على شراء العملات المشفرة والاحتفاظ بها.
واعتبر المستثمرون خطوة بيع جزء من الحيازات إشارة سلبية للأسواق، خاصة بعدما لمح مايكل سايلور الشهر الماضي إلى إمكانية بدء الشركة عمليات بيع محدودة من احتياطياتها الضخمة.
تباين مع أداء أسهم التكنولوجيا
وأبرزت موجة الهبوط الأخيرة اتساع الفجوة بين أداء بتكوين وأسهم التكنولوجيا، التي واصلت تسجيل مستويات قياسية، في حين تراجعت العملة المشفرة بشكل حاد.
وفقدت بتكوين أكثر من نصف قيمتها مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجلته فوق 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي.
مخاطر جيوسياسية وضغوط اقتصادية
ولا تزال العملة المشفرة عرضة لتداعيات المخاطر الاقتصادية الكلية والجيوسياسية، إذ زادت خسائرها عقب الضربات الليلية الأخيرة التي هددت المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن اتفاق سلام مؤقت.
كما تراجعت الأسهم الآسيوية والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية بالتزامن مع هبوط بتكوين خلال تعاملات صباح الخميس في سنغافورة.