حقق الحزب الديمقراطي الحاكم في كوريا الجنوبية، الذي ينتمي إليه الرئيس لي جيه-ميونج، فوزا واسعا في معظم سباقات الانتخابات المحلية، في تطور يعزز حضوره السياسي بعد عام على تولي الرئيس منصبه.
وأفادت وكالة رويترز، الخميس 4 يونيو 2026، بأن الحزب الديمقراطي حصد 12 من أصل 16 منافسة رئيسية على مستوى البلديات والأقاليم، ليعزز بذلك سيطرته على الحكومات المحلية في البلاد.
انتكاسة الحزب الحاكم
ويُعد هذا التحول السياسي لافتا، إذ كان حزب «سلطة الشعب» المحافظ المعارض يهيمن قبل الانتخابات على 12 حكومة محلية رئيسية، ما يعكس تغيرا واضحا في الخريطة السياسية الداخلية.
وجاء هذا التقدم مدعوما بتحسن الأداء الاقتصادي، لا سيما الطفرة في صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في سوق الأسهم المحلية.
ورغم هذا الفوز الواسع، تلقى الحزب الحاكم ضربة رمزية بخسارته منصب رئيس بلدية العاصمة سول، أحد أهم المناصب السياسية في البلاد، لصالح مرشح المعارضة المحافظ أوه سي-هون، الذي منح تيار المحافظين موطئ قدم بارزا داخل العاصمة.
وفي خطابه بعد إعلان النتائج، أكد أوه سي-هون أن ناخبي سول دعموا فكرة «الضوابط والتوازنات» لمنع احتكار أي تيار سياسي للسلطة.
معاقل المعارضة
ومن جهته، قال الرئيس الكوري الجنوبي، في كلمة بمناسبة مرور عام على تنصيبه، إن الحكومة ستتعامل «بتواضع» مع نتائج الانتخابات، متعهداً بتعزيز التنسيق مع الحكومات المحلية بغض النظر عن انتماءاتها الحزبية.
ورغم خسارة منصب العاصمة، نجح الحزب الديمقراطي في تحقيق اختراقات في معاقل تقليدية للمحافظين، من بينها الفوز بمدينة بوسان، ثاني أكبر مدن البلاد، ما يعكس استمرار حضوره الشعبي وتماسك موقفه السياسي في المرحلة الراهنة.